الشيخ علي الصافي الگلبايگاني

103

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى

[ مسئلة 19 : يحرم بيع الميتة ] قوله رحمه اللّه مسئلة 19 : يحرم بيع الميتة لكن الأقوى جواز الانتفاع بها فيما لا يشترط فيه الطهارة . ( 1 ) أقول : الكلام يقع في جهتين : الجهة الأولى : في حرمة بيع الميتة لا يخفي على المتتبع في أقوال فقهائنا رضوان اللّه تعالى عليهم ان المعروف والمشهور عندهم حرمة بيع الميتة بل نقل الاجماع عليه وكونها مذهب أصحابنا . واما بمقتضى النصوص والروايات فيستفاد من عدّة من الروايات حرمة بيعها بالخصوص مضافا إلى ما دل عليها بالعموم مثل بعض الروايات الدالة على حرمة بيع الأعيان النجسة أو ما يدل على حرمة بيع ما ليس فيه منفعة عرفية معتدة بها . ومن جملة ما يدلّ على حرمة بيعها بالخصوص ما رواها السكوني عن أبي عبد اللّه عليه السّلام « قال السحت ثمن الميتة وثمن الكلب وثمن الخمر ومهر البغي والرشوة في الحكم واجر الكاهن » . « 1 » وما رواها حماد بن عمرو وانس بن محمد عن أبيه جميعا عن جعفر ابن محمد عن آبائه عليهم السّلام « في وصية النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم لعلي عليه السّلام قال يا علي من السحت ثمن الميتة وثمن الكلب وثمن الخمر ومهر الزانية والرشوة في الحكم واجر الكاهن . « 2 » وما رواها في قرب الإسناد عن عبد اللّه بن الحسن عن جده علي بن جعفر

--> ( 1 ) الرواية 5 من الباب 5 من أبواب ما يكتسب به من الوسائل . ( 2 ) الرواية 9 من الباب 5 من أبواب ما يكتسب به من الوسائل .